فـ"معن"الثاني هو"معن"الأول. وكان القياس أن يأتي بضميره فيقول: ولا منسىء ولا متيسر.
ويرى قوم أنه يجوز ي الشعر وغيره. قال مكي: وفيه نظر1.
ويرىآخرون أنه لا يجوز مطلقًا لا في ضرورة ولا في اختيار. واستثنوا من ذلك ما إذا كان اسمًا للجنس، أو أريد به تفخيم الأمر وتعظيمه فإن في ذلك فائدة كقوله - عز وجل-: {الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ} 2، و {القارِعَةُ ما القارِعَةُ} 3، فلولا ما أُريد به من معنى التعظيم والتفخيم لقيل - والله أعلم-: الحاقةُ ما هي، والقارعةُ ما هي4.
وكقوله سبحانه: {إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَها} 5 فأعاد الظاهر ولم يضمره. ومنه قول الشاعر:
لا أرى الموتَ يسبقَُ الموتَ شيىءٌ
لأن الموت اسم جنس بمنزلة الأرض، فإذا أُعيد مظهرًا لم يُتوهم أنه اسم لشيء آخر كما يتوهم في زيد ونحوه من الأسماء المشتركة6.
1 مشكل إعراب القرآن 1/329.
2 الآيتان 1، 2 من سورة الحاقة.
3 الآيتان 1، 2 من سورة القارعة.
4 انظر: إعراب القرآن للنحاس 2/216، أمالي ابن الشجري 1/370، وانظر: 2/6.
5 الآيتان 1، 2 من سورة الزلزلة.
6 انظر: ما يجوز للشاعر في الضرورة 97، 98، تحصيل عين الذهب 87.