فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 179

وذهب جمهور البصريين إلى جواز تقدمه. وكذا من المتأخرين أبو علي الفارسي1 (377هـ) وابن جني2، وابن بَرْهان3 (456هـ) وعبد القاهر الجرجاني4 (471هـ) والزمحشري5، وأبو البقاء العكبري6 (616هـ) وابن عصفور7.

ومما احتج به أصحابُ هذا الرأي قوله تعالى: {أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْروفًا عَنْهُمْ} 8، فقالوا: إن"يوم"معمول"مصروفًا"وتقديم المعمول يؤذن بتقدم العامل9.

أما ابن مالك فرأيه رأي الفريق الأول القائل بمنع تقديم خبر"ليس"عليها 10، وقال: لنا في الآية ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن"يوم"مرفوع بالابتداء، وإنما بني على الفتح لإضافته إلى الجملة وذلك سائغ مع المضارع كسوغه مع الماضي.

الثاني: أن المعمول قد يقع حيث لا يقع العامل نحو: أمَّا زيدًا فاضرب، فإنه لا يلزم من تقديم معمول الفعل بعد"أمَّا"تقديم الفعل.

1 انظر: الإيضاح 1/101.

2 انظر: الخصائص 2/382.

3 انظر: شرح اللمع 1/58، 59

وابن بَرْهان هو: عبد الواحد بن علي الأسدي العكبري، أبو القاسم. عالم في النحو واللغة.

(نزهة الألباء 259، 260، إنباه الرواة 2/213 - 215، شذرات الذهب 3/297) .

4 انظر: المقتصد 1/408.

5 انظر: المفصل 269.

6 انظر: التبيان 2/690.

7 انظر: شرح الجمل 1/389.

8 من الآية 8 من سورة هود.

9 انظر: التبيان 2/690، شرح الجمل 1/389.

10 انظر: شرح التسهيل 1/351، شرح عمدة الحافظ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت