فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 179

وهو معترض بأن الفعل المؤكد بالنون لا يتقدم معموله عليه.

وقد مشى الناظم على ذلك في عدة مواضع من الألفية، كقوله في باب"اسم الإشارة":

وبهنا أو ههنا أشر إلى ... داني المكانِ وبِهِ الكافَ صلا 1

وقوله في"باب التمييز":

والفاعلَ المعنى انصبن بأفعلا ... مفضِّلًا كأنت أعلى منزلا2

-وقوله في باب"النائب عن الفاعل":

وثالثَ الذي بهمز الوصلِ ... كالأول اجعلنَّه كاستُحلي3

وقد حاول بعض المعربين التماس بعض التأويلات والتقديرات لتصحيح هذه المخالفة، كإعرابهم المعمول مفعولًا به لفعل محذوف يفسره الآتي المؤكد بالنون وهو"اجعلنْ"و"صلا"و"انصبن"و"اجعلنَّ"في الأبيات السابقة مع أن الفعل المؤكد بالنون لا يصلح أن يفسر عاملًا محذوفًا قبله، ولما في ذلك من تهافت بلاغي أيضًا4.

وقيل: إذا كان المعمول ظرفًا أو جارًا ومجرورًا جاز تقديمه على عامله المؤكد بالنون دون غيرهما من المعمولات كقول ابن مالك:

كالأول اجعلنَّه كاستُحلي

بناءً على أنه يتوسع في شبه الجملة ما لا يتوسع في غيرها5.

1 الألفية ص 14.

2 الألفية ص 31.

3 المصدر السابق ص 24.

4 انظر: النحو الوافي 1/104، 2/101.

5 انظر: الخزانة 11/384، 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت