والراجح لديَّ أن المبتدأ يعمل في الحال إذا كان فيه معنى فعل كما قال سيبويه، وأبو العباس المبرد وأبو بكر بن السراج، وصححه ابن مالك.
وفي القرآن الكريم: {وَهَذا بَعْلي شَيْخًا} 1.
فالجمهور على نصب"شيخًا"وفيه وجهان2 أشهرهما أنه حالٌ، والعامل فيه معنى الإشارة، والتنبيه أو أحدهما.
والآخر: أنه منصوب على التقريب3 عند الكوفيين.
1 من الآية 72 من سورة هود.
2 انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج3/64، الكشاف 2/225، التبيان 2/707، الفريد 2/649، الدر المصون 6/357.
3 يراد بالتقريب عمل اسم الإشارة"هذا وهذه"في الجمل الاسمية. قال السيوطي: (وذهب الكوفيون إلى أن هذا وهذه إذا أريد بهما التقريب كانا من أخوات"كان"في احتياجهما إلى اسم مرفوع وخبر منصوب نحو: كيف أخاف الظلم وهذا الخليفةُ قادمًا) الهمع 2/71.