فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 775

وفي «لسان العرب» (15/274) : «المُدْي: من المكاييل المعروفة، قال ابن الأعرابي: هو مكيال ضخم لأهل الشام وأهل مصر» .

وفي «تهذيب اللغة» (14/221) : «والمُدْي: مكيال يأخذ جريبًا» . وكذا في «إثبات ما ليس منه بد لمن أراد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد» (ص 131) .

قلت: الجريب: مكيال كان يساوي في القرن السابع الميلادي سبعة أقفزة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكان عيار مكيال الجريب في صدر الإسلام (29.5) لترًا، أو (22.715) كغم (قمح) [1] .

قال أبو عبيدة: والظاهر أن (المُدْي) أكثر من ذلك، فهو -على ما تقدم- خمسة عشر مكوكًا، والمكوك صاع ونصف؛ فهو (22.5) صاعًا.

وإذا كان (القفيز) -وهو يساوي 8 مكاكيك = 12 صاعًا- قد قدر بـ (60) لترًا، أو (45) كغم قمح؛ فلا شك أن (المُدي) أكثر من ذلك.

وقد عاير أبو عبيد القاسم بن سلام المُديين من الطعام بخمسة عشر صاعًا [2] ، وعايرها أبو عبيد الهروي في «الغريبين» (1/139) بالوزن، فقال:

«والمُدي: مكيال لأهل الشام، يقال له: الجريب، يسعُ خمسةً وأربعين رطلًا» [3] .

(1) انظر: «الخراج» لأبي يوسف (27) ، «أحسن التقاسيم» (181) للمقدسي، «الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية» (338-340) ، «إثبات ما ليس منه بد» (ص 132) ، «المكاييل والأوزان الإسلامية» لفالتر هنتس (ص 61) .

وفي «المصباح المنير» (130 مادة جرب) : «جريب جمعها (أجربة) و (جُربات) -بالضم- ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم، كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع» .

(2) انظر: «الأموال» له (ص 519) .

(3) وذهب إليه أبو محمد البغوي في «شرح السنة» (11/178) ، فقال: «والمُدي: مكيال لأهل الشام يسع خمسة وأربعين رطلًا» . وفي «طلبة الطلبة» (96) للنسفي: «المدي: مكيال يَأخُذُ جريبًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت