فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 775

ومن المفيد: التركيز هنا على التوجيه الأخير، وأن الكنز هذا ليس له صلة ظاهرة بانحسار الفرات، وهو حَدَث مستقل برأسه، قد يسبق الانحسار، ويحضره شرار الخلق، سواء كانوا من الأوربيين أو الأمريكان أو غيرهم، وهم -كما وردت صفاتهم في الأحاديث-: «رذال الناس» ، و: «شر خلق الله» ، ... و: «شرار الناس» ، وهؤلاء يخرجون إليه، أو يحشرون هناك، والمنطقة التي تقع فيها هذه الأحداث، هي اليوم -كما اتضح لنا- في البلاد السعودية، وبالقرب من المدينة النبوية -حرسها الله من الأشرار، وعمّرها بالأمن والإيمان، وزاد القائمين عليها توفيقًا وخيرًا، وجمعنا مع أحبابنا فيها على أحسن حال، وأهدأ بال-، وقد حدَّد العلاّمة حمد الجاسر [1] مواقع قبيلة (بني سليم قديمًا وحديثًا) ، والذي يهمّنا منها: بيان موقعهم في زمن النبوة، قال ... -رحمه الله تعالى-:

«ولقد كانت قبيلة سُليم عند ظهور الإسلام تنتشر في البلاد التي عُرِفت بها منذ تدوين تاريخ القبائل، وهي الأودية المنحدرة من سفوح جبال الحجاز وحرارة الشرقية المتصلة بعالية نجد، ممتدة من المدينة نحو الجنوب إلى سهول صحراء رَكَبة، بما في ذلك الحرة المعروفة بحرة بني سُلَيْم (حرة رُهَاط الآن) ، ومنساحة شرقًا إلى ما يقرب من قرية الرَّبَذَة التي أُضيف إليها الحمى، وخربت في عهد القرامطة سنة 317، ومن أشهر مواطنها معدن بني سليم

(1) في مقالة له بعنوان: «بنو سليم قديمًا وحديثًا» المنشورة في مجلة «العرب» ، عدد (5، 6) ، السنة (24) ، ذو القعدة والحجة 1409هـ، حزيران، تموز 1989م (ص 392-395) ، وللأستاذ عبد القدوس الأنصاري -رحمه الله- كتاب مطبوع في (536) صفحة، ونشر سنة 1391هـ - 1971م عن دار العلم للملايين بعنوان «بنو سليم عرض لشريط تاريخي عن امتداد الإسلام والعروبة في مهدها إلى العالم» ، وللأستاذ العلامة حمد الجاسر ملاحظات كثيرة حول هذا الكتاب نشرت في مجلة «العرب» لسنتيها الثامنة والتاسعة اللتين صدرتا اعتبارًا من سنة 1393هـ - 1973م فما بعدها، وفيها توسع كثير عن مواطن (بني سليم) في الكلام عن (القطائع النبوية) ، فلتراجع؛ فإنها مهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت