فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 775

إلى من لا تتعدّى همّته بطنه وفرجه، ولم ينل المسلمين أذًى وشدّة مُذ جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الوقت مثل ما دُفعوا إليه الآن» .

فصل

ظاهرة إسقاط الأحاديث الواردة في الفتن على وقائع معينة:

تكييفها، وضوابطها، والتحذير من عبث الخائضين فيها، وتقويم أشهر دراساتهم [1] التي ظهرت حديثًا في فتنة العراق بأزمنتها المتلاحقة

الذي رأيتُه من خلال تتبعي لظاهرة إسقاط الأحاديث على أحداث الفتن: إنّ أصوب الناس فيها أصحاب الحديث، وكلما كان الرجل إلى الحديث أقرب؛ كان تعامله مع هذه الظاهرة أصوب، وكلما كان عن الحديث أبعد؛ ازداد تورّطًا، وتخبُّطًا، وانكسافًا، وانخسافًا، ونزولًا، وتردّيًا، وجهلًا.

* معنى الإسقاط ومرادنا من هذه الظاهرة

الإسقاط في اللغة مأخوذ من سقط الشيء، يسقط سقوطًا، فهو ساقط وسقوط [2] ، والإسقاط تأتي بمعان عديدة؛ منها:

1-بمعنى الخطأ في القول والحساب والكتاب: والسَّقَطُ والسَّقاطُ: الخطأ في القول والحساب والكتاب، وأسقط وسقط في كلامه وبكلامه سقوطًا: أخطأ.

وتكلم بكلام فما أسقط كلمة، وما أسقط حرفًا، وما أسقط في كلمة وما سقط بها؛ أي: ما أخطأ فيها. يقال: أسقط في كلامه، وتكلم بكلام فما سقط

(1) لا تنس ما سمّيناه منها آنفًا، واكتفينا هنا منها بأمثلة قليلة.

(2) «لسان العرب» (7/316) ، و «معجم مقاييس اللغة» (3/86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت