فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 775

غسيل من الجنابة، وأن الخمر حلال، وأن الصوم في السنة يومان، ويزيدون في أذانهم محمد ابن الحنفية رسول الله، وأن الحج والقبلة إلى بيت المقدس، وأشياء أُخر» .

وأسند ابن المقرئ في «معجمه» (ص 353/رقم 1172) إلى ذي النون المصري الزاهد، قال -وأومأ إلى موضع بمصر-: «كأنك عن قليل ترى هذه المدينة عامرة، ويخرج منها الخيل المحذفة وقوم من عجم، وعن قليل تراها خرابًا» ، وعقبه: «قال أبو الحسن: ورأيناها عامرة، ورأيناه خرابًا» .

فصل

في فتنة التتر والمغول

فتنة المغول والتتر من أعظم الفتن التي اجتاحت المسلمين، فقد قُوِّضَتْ بسببها الخلافةُ العباسية سنة 656هـ، واستحلوا بغداد، وأبادوا خضراءها، واستحلوا بيضتها، وفعلوا فيها ما لا يمكن وصفه، ثم فعلوا نحوًا من ذلك في حلب، وأخذوا دمشق سهلة سائغة، ثم فعلوا مثل ذلك في مصر -أيضًا-، حتى أمكن الله منهم في عام (658هـ) في موقعة (عين جالوت) على يد المظفر قطز بن عبد الله المعزي، وقائد جيشه الظاهر بيبرس، فلم ينج منهم إلا من وَلّى الأدبار، واختفى عن الأنظار.

قال ابن كثير في كتابه «البداية والنهاية» [1] في حوادث سنة (ست وخمسين وست مئة) ما نصُّه:

(1) (17/356-364 - ط. هجر) ، وانظر -أيضًا-إن أردتَ الاستزادة-: «الروضتين في أخبار الدولتين» (2/477 و4/411) ، «الذيل على الروضتين» (ص 198-199) لأبي شامة، «ذيل مرآة الزمان» (1/85-92) ، «نهاية الأرب» (27/380-383) ، «العبر» (5/225-226) ، «عقد الجمان» (1/167-183) ، «شفاء القلوب» (268-296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت