فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 775

ونقله عنه العلائي في «جامع التحصيل» (رقم 528) هكذا:

«عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمر أو عبد الله بن عمرو، قال ابن الغلاّبي -فيما رواه عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد-: لم يسمع منه» .

قلت: يقول هنا: «أتينا عبد الله بن عمرو» ؛ فالسماع ظاهر، فلعله لم يسمع من (ابن عمر) . والإسناد المذكور رجاله ثقات، وهو قوي في الشواهد والمتابعات؛ إلا أن سعيد بن بشير فيه كلام، وسأل أبو حاتم الرازي أحمد بن صالح: كيف هذه الكثرة منه عن قتادة؟ فأجابه بقوله: كان أبوه بشيرًا شريكًا لأبي عروبة، فأقدم بشيرٌ ابنَه سعيدًا البصرة، فبقي بالبصرة يطلبُ الحديث مع سعيد بن أبي عروبة [1] .

فإذن، أخْذُه عن قتادة صحيح، لا مطعن فيه.

نعم، لم يخرج له مسلم في «صحيحه» ، وأخرج له أصحاب «السنن الأربعة» ، فالإسناد ليس على شرط مسلم كما قال الحاكم، وفيه كلام في حفظه وضبطه، وفي «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (1/400 رقم 917) :

«سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن قول من أدرك في سعيد بن بشير؛ فقال: يوثقونه كان حافظًا» ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عنه: «محلّه الصدق عندنا» [2] .

وقال ابن عدي: «لا أرى بما يروى عن سعيد بن بشير بأسًا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء، ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق» [3] ،

= «ثقاته» (5/225) ، والعجلي (ص 337/رقم 1148 - ترتيب الهيثمي) ، ولم يتكلم فيه أحد.

انظر: «تهذيب الكمال» (20/187-189 رقم 3970) .

(1) «الجرح والتعديل» (4/7 رقم 20) .

(2) «الجرح والتعديل» (4/7 رقم 20) .

(3) «الكامل في الضعفاء» (3/1212) ، وانظر: «تهذيب الكمال» (10/348 رقم 2243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت