فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 775

بـ (الشام) ، بعد استيلائهم على خيرات (العراق) .

أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (1/248 رقم 710) ، قال: حدثنا عبد القدوس، عن عُفَير بن معدان، عن قتادة، عن أبي ذر -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

«أول الخراب بمصر والعراق، فإذا بلغ البناء لسَلْع [1]

فعليك يا أبا ذر بالشام» [2] .

(1) سَلْع: جبل بسوق المدينة، وهو أشهر جبال المدينة على صغره، وأصبح الآن يحيط به عمرانها من كل اتجاه. انظر: «معجم البلدان» (3/236) ، «معجم المعالم الجغرافية» (ص 160) .

وتحرف في مطبوع «الفتن» إلى: «يسلع» ؛ فلتصحح.

(2) للحديث أصل محفوظ، وهذا البيان:

أخرج ابن أبي شيبة في «مسنده» -كما في «المطالب العالية» (17/561 رقم 4338 - ط. العاصمة) - من طريق طلحة بن عمرو: ثنا عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، عن زيد ابن خالد الجهني، عن أبي ذر ... وذكر قصة، ورفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إذا رأيت البناء على جبل سلع، فالحق بالعرب أرض قضاعة، فإنه سيأتي يوم قاب قوس أو قوسين، أو رمح أو رمحين» .

وإسناده ضعيف جدًّا، طلحة بن عمرو متروك، إلا أنه توبع، فقد أخرجه ابن الأعرابي في «المعجم» (1/75 رقم 109) من طريق صالح بن عمر -وهو ثقة-، عن عاصم، به. ولفظه: « ... فألحق بالمغرب أرض قضاعة، فإنه سيأتي يوم قاب قوسين أو رمح أو رمحين؛ يعني: خير من كذا وكذا» .

وهذا إسناد حسن.

والمراد: الشام؛ فإنها الغرب. ووقع التصريح بذلك في الحديث نفسه من حديثي معاوية ابن حيدة، وأبي أسيد الأنصاري، انظرهما في «تاريخ دمشق» (1/91، 98) .

وورد نحوه في أحاديث عديدة تدلل على فضل الشام، ذكرتُ بعضها في تعليقي على «الحنائيات» (رقم 172) .

وحديث أبي الدرداء، ذكره الذهبي في «السير» (2/70) معلقًا عن عاصم، ولم يعزه لأحد، وعزاه المتّقي الهندي في «كنز العمال» (11/187 رقم 311159) لابن عساكر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت