فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 775

ملحفةً غليظة، كانت عليه؛ يحكي صنيعَ الرجل-، ثم جمع إليه أكنافَها، فيأخذه، ثم ينطلق» .

ومجالد -وهو: ابن سعيد- ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات.

وفي رواية أخرى عنده (3/37) من طريق المعلى بن زياد: ثنا العلاء ابن بشير، عن أبي الصِّدِّيق النّاجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أبشِّرُكُم بالمهدي، يُبعثُ في أمتي على اختلافٍ من الناس وزلازلَ، فيملأُ الأرض قسطًا وعدلًا؛ كما مُلئت جَورًا وظُلمًا، يَرضَى عنه ساكنُ السَّماء وساكن الأرض، يَقسِمُ المالَ صَحَاحًا» . فقال له رجل: ما صَحَاحًا؟ قال: «بالسَّوية بين الناس» . قال: «ويملأ الله قلوبَ أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنىً، ويسعُهُم عَدْلَه، حتى يأمرَ مناديًا فينادي، فيقول: مَنْ له في مال حاجة؟ فما يقومُ من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السَّدّان (يعني: الخازن) ، فقل له: إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: احثُ! حتى إذا جعله في حِجْره وأبرزه نَدِمَ، فيقول: كنت أجْشَعَ أمةِ محمد نَفْسًا، أَوَعَجَزَ عني ما وَسِعَهُم؟! قال: فيرُدُّه فلا يُقبلُ منه، فيُقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه.

فيكون كذلك سبعَ سنين، أو ثمان سنين، أو تِسْعَ سنين، ثم لا خير في العيش بعده، أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده» .

قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير العلاء بن بشير -وهو المزني-، وهو مجهول؛ كما في «التقريب» ، لم يرو عنه غير المعلى بن زياد القردوسي، لم يوثقه غير ابن حبان، لكن قد توبع على بعضه عند الحاكم (4/558) .

ورواه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ:

«يخرج عند انقطاعٍ من الزمان، وظهورٍ من الفتن رجلٌ يقال له: (السَّفّاح) ، فيكون إعطاؤه المال حثيًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت