محمد بن أحمد المِصري، قال: أنبأنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بُكَير أبو الوليد، قال: نبأنا يحيى [1] بن عبد الله بن بُكَير، قال: حدثني الهِقل بن زياد، قال: حدثني الأوزاعي [2] ، قال: حدَّث أبو أسماء الرَّحَبي أنه سمع ثوبان يُحدّث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج السُّفيانِيُّ حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين: جيشًا إلى المدينة خمسة عشر ألفًا، ينتهبون المدينة ثلاثة أيام ولياليهن، ثم يسيرون متوجهين إلى مكة» . (وذكر الحديث) .
وقال: «ثم يسير جيشه الآخر في ثلاثين ألفًا، وعليهم رجلٌ من كَلْبٍ، حتى يأتوا بغداد، فيقتلون بها ثلاث مئة كبش من ولد العبّاس، ويبقرون بها ثلاث مئة امرأة» .
قال ثوبان: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «وذلك بما قدّمت أيديهم، وما الله بظلاّم للعبيد. فيقتلون ببغداد أكثر من خمسة مئة ألف» .
«وذكر حديثًا في الملاحم طويلًا كتبنا منه هذا» .
قلت: وهذا إسناد منقطع، الأوزاعي لم يسمع أبا أسماء الرَّحبي، فأبو أسماء -واسمه: عمرو بن مَرْثَد- توفي في خلافة عبد الملك بن مروان [3] ، ووفاة الخليفة عبد الملك كانت سنة (86هـ) [4] ، وكانت ولايته ثلاثة عشر عامًا وشهرين ونصفًا» [5] ،
(1) تَصَحَّفَ في مطبوع «تاريخ بغداد» إلى: «نبأنا أبو يحيى» . والتصويب من ترجمته في «التهذيب (11/237) . وكنيته: «أبو زكريا» ، وهو والد الراوي عنه.
(2) هو في «بذل المساعي في جمع ما رواه الأوزاعي» (ص 77/رقم 73) .
(3) كذا في «الأنساب» (3/51) وعنه في «إكمال تهذيب الكمال» (10/255) وعنه في «تهذيب التهذيب» (8/87) و «التقريب» (ص 426/رقم 5109) .
(4) «أسماء الخلفاء والولاة وذكر مُدَدهم» (ص 360-361 - ملحقه بـ «جوامع السيرة» ) ، و «السير» (4/249) .
(5) «أسماء الخلفاء والولاة وذكر مُدَدهم» (ص 361) لابن حزم.