فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 775

يُستحل فيها الدماءُ والأموالُ والفروجُ. والرابعة: عمياء صمّاء تُعرك فيها أمتي عركَ الأديم» [1] .

وورد موصولًا بسند فيه لين، بل كذاب.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (1/56 رقم 90) ، قال: حدثنا عثمان ابن كثير بن دينار، عن محمد بن مُهاجر أخي عمرو بن مهاجر، قال: حدثني جُنيد بن ميمون، عن ضرار بن عمرو، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله -تعالى-: {أو يُلبسكم شيعًا} ، قال: «أربع فتن، تأتي الفتنة الأولى فيُستحل فيها الدماء. والثانية: يُستحل فيها الدماءُ والأموال. والثالثة: يُستحل فيها الدماءُ والأموالُ والفروجُ. والرابعة: عمياء مظلمة، تمور مور البحر، تنتشر حتى لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلته» .

ومحمد بن مهاجر القرشي الكوفي، لين الحديث، كما في «التقريب» (ص 509/رقم 6332) ، وضرار بن عمرو، متهم، وله مناكير كثيرة [2] ، ولا يعرف له سماع من أبي هريرة.

وجعله السيوطي في «الدر المنثور» (3/288) عن ضرار بن عمرو مرفوعًا! وعزاه فقط لنعيم في «الفتن» !

وهناك أحاديث عامة تدلل على اشتداد الفتن مع مرور الزّمن، وقد أورد نعيم بن حماد واحدًا منها يلي ما سبق مباشرة، فيه تنصيص على أن «فتنًا أربعًا تكون آخر الزمان» ، وورد في «الصحيح» ما يشهد لعمومه، وإن لم يكن فيها ذكر حسر الفرات، كما في الأحاديث التي سقناها، وهذا البيان:

(1) تغشى العراق، وتطيفُ بالشام، وتخبطُ الجزيرة، كما في الأثر السابق. وورد ذلك من مقولة كعب عند نعيم في «الفتن» (1/213 رقم 585) ، ولفظه: «ليوشكنّ العراقُ يعركُ عركَ الأديم، ويشقُّ الشامُ شقَّ الشعر، وتفتُّ مصرُ فَتَّ البعرة، فعندها ينزلُ الأمر» .

(2) انظر: «الميزان» (2/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت