فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 775

حفص؛ كلاهما عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان رفعه: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة، كلُّهم ابنُ خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلًا لم يقتله قومٌ» ثم ذكر شيئًا لا أحفظه، فقال: «فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفةُ الله المهديُّ» . ورجاله ثقات رجال الصحيح، لكن خالف الثوريَّ في إسناده عبدُالوهاب بن عطاء، فأخرجه الحاكم (4/502) ، وعنه البيهقي [1] في «الدلائل» (6/516) من طريق يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسامة، عن ثوبان موقوفًا [2] .

وأعلّه شيخنا الألباني -رحمه الله تعالى- في «السلسلة الضعيفة» (رقم 85) بعنعنة أبي قلابة، قال بعد أن نقل أنّ الذهبي قال عن الحديث: «أراه منكرًا» :

«وهذا هو الصواب، وقد ذهل من صححه عن علته، وهي عنعنة أبي قلابة، فإنه من المدلسين؛ كما تقدم نقله عن الذهبي وغيره في الحديث

(1) ذكره في (باب ما جاء في الأخبار عن ملك بني عباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه-) فحمله على المهدي العباسي!! خلافًا لغيره من أهل العلم.

(2) وأخرجه مرفوعًا دون موطن الشاهد منه: أحمد (5/277) -ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (رقم 1445) -، والبيهقي في «الدلائل» (6/516) ، وابن حجر في «القول المسدد في الذّب عن المسند» (ص 45) بسند ضعيف، فيه شريك النخعي، سيئ الحفظ، وعلي بن زيد بن جُدْعان، ضعيف، كان يغلو في التشيع، وهو من طريق أبي قلابة عن ثوبان، دون واسطة أبي أسماء -واسمه: عمرو بن مرثد-، وأبو قلابة لم يسمع من ثوبان.

وعزاه السيوطي في «الحاوي» (2/127، 133) إلى أبي نعيم في «المهدي» باللفظين، المختصر والمطول.

وانظر: «الموسوعة في أحاديث المهدي» (164-165 - الضعيفة والموضوعة) ، و «المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة» (ص 184-194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت