أخرجه أبو يعلى في «المسند» (4/150 رقم 2215) بسند رجاله رجال الصحيح. قاله الهيثمي في «المجمع» (6/227)
وعزاه البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (5/198 رقم 4664) ، وابن حجر في «المطالب العالية» (12/536 رقم 2993) إلى أبي بكر بن أبي شيبه وأحمد بن منيع.
وطلحة بن نافع في نفسه صدوق، وروايته عن جابر، قال بعضهم: إنما هي صحيفة، ولكن ثبت أنه كان جاره بمكة ستة أشهر.
وعلى هذا؛ فالإسناد حسن.
وجعل البوصيري ما أخرجه أحمد (3/354-355) بسند حسن شاهدًا للحديث، وليس فيه موطن الشاهد!
قال أبو عبيدة: الحديث بمجموع طرقه صحيح -إن شاء الله تعالى-، ولا مغمز فيه، ويحتاج إلى تأمّل وتدبر [1] ؛ فإنّ فيه بيانًا: لو قُتِل هذا الرجل ... -وجاء في مرسل الشعبي [2] أنه اعترض عليه في قسمة الغنائم، وقال: «إنك لتقسم وما ترى عدلًا» - لما وقعت فتنة بعده أبدًا.
فهذا يفيد البداية والمنشأ، والحديث السابق الذي فيه محاورة عمر مع حذيفة يفيد: لو مات عمر من غير قتل، لهبَّت فتن، ثم أقلعت، وبابها ينغلق، أما إنْ قُتِل، فإنَّ باب الفتن سيبقى مفتوحًا على مصراعيه! فهو يفيد الاشتداد والموج، أما النهاية، فقد أُشير إليها في الطريق الأخيرة من حديث أنس، وفيه:
(1) اتخذه الموسوي في «مراجعاته» (ص326) متكأً في الطعن بأبي بكر وعمر، وسبقه أحمد ابن سعيد الدرجيني الإباضي (ت670هـ) في كتابه «طبقات المشايخ بالمغرب» (2/204) ، وأقرهما ناصر السابعي الإباضي في كتابه «الخوارج والحقيقة الغائبة» ، وأطال الكلام على رد الحديث -انظر كتابه (ص327-345) - دون قواعد أهل الصنعة، وإنما بتعسّف ظاهر، فلا تغرك جعاجعه وشبهاته حوله!
(2) أخرجه الأموي في «مغازيه» كما في «فتح الباري» .