فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 775

وتنكشف فضيحته على وجه التمام والكمال: لمّا ذكر في كتابه «المهدي المنتظر على الأبواب» (ص 210) أن مخطوط «سِلْم وحَرْب في آخر زمن الربّ» لتابعي من التابعين اسمه الحارث بن سلام بن معاذ بن مذحان المدني، وذكر أنه في القرن الثالث الهجري! وهذا -واللهِ- من بنات أفكاره، وآخر الصحابة وفاة سنة (111هـ) ، فكيف يكون المذكور تابعيًّا، وهو في القرن الثالث هجري؟!

وذكر فيه (ص 119) مخطوطًا لتابعي آخر اسمه (الميناوي بن عرفة) المكنى بـ (ابن السر الأمين) ! وهذا لا وجود له ألبتة.

ويا ليت الأمر اقتصر على الإكثار [1]

من هذا الكذب، بل اخترع قصصًا

(1) الرجل مولع بذكر (المخطوطات) والنقل منها، وكلها غامضة، ولا يعرفها أحد إلاّ هو، ومؤلفوها لا ذكر لهم ألبتة في كتب التراجم، وهم -على زعمه- متقدّمون، ويذكر المخطوطات العربية وغيرها، وما قبل الميلاد فيها، ومن مخطوطات جميع الأديان، ومن النسخ الأصلية منها؛ فها هو يذكر (ص 114) نسخةً قديمةً للتوراة لبارش بن حامس، و (ص 121) ورقات من إنجيل عيسى المفقود بمكتبة السرداب السّرّي للملك كارل جوستاف، و (ص 122) : «سفر أشعياء الحقيقي» نسخة الفاتيكان، ولا يسمي اسمًا معينًا من الدور الخطية، ويكتفي بذكر البلدة، حتى لا يفتضح أمره! وذكر (ابن داود) -هذا- (36) مخطوطًا في كتابه «المهدي المنتظر على الأبواب» ، ولم ينتبه لكذبه -بادئ بدء- أحد، فزاد العدد إلى (43) مخطوطًا في كتابه «المفاجأة» ، وذكر فيه (ص 57) المسوغ لذلك، قال: «ووالله كان والدي الشيخ عيسى داود محمد يكنز من المخطوطات، ومنها ما سرق بعد وفاته ما لا تتصورونه» .

قال أبو عبيدة: يا ابن داود! وواللهِ الذي لا إله إلا هو -إنْ صَدقتَ في هذه- فما من مخطوط سميته سابقًا رأته عينا والدك، فضلًا عن أن يمتلكه؛ لأنه لا وجود له إلاّ في أكاذيبك وترّهاتك، وأنت تعلم ذلك جيدًا، وقد كذّبك في ذلك جمع من نبهاء طلبة العلم، ومنهم غير واحد من بلدك (مصر) -المحروسة- حفظها الله من كل ما يُكاد لها ولأهلها -انظرعلى سبيل المثال-: «تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم والفتن» لأخينا أحمد بن أبي العينين المنصوري (ص 146-175) ، «تنبيه الأنام على ما في كتاب «هرمجدون» من ضلالات وآثام» لأخينا الشيخ عادل العزازي (ص 28) ، قال على إثر حديث نقله صاحب «هرمجدون» عن ابن داود -هذا- ما نصه: «إنني أُوقِن أنّ الكذّاب الذي وضع الحديث مصري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت