فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 775

قريبًا من خمس مئة بيت أو ألف فيما يقال، ذكر فيها كثيرًا من دولة الموحدين، وأشار فيها إلى الفاطمي وغيره، والظاهر أنها مصنوعة، ومن الملاحم بالمغرب -أيضًا- مُلَعِّبَة من الشِّعْرِ الزجَلي [1] منسوبة لبعض اليهود، ذكر فيها أحكام القِرَانات لعصره العَلَويين والنَّحْسَيْن وغيرِهما، وذكر ميتته قتيلًا بفاس، وكان كذلك فيما زعموه ... » [2] إلى قوله:

«ومن ملاحم المغرب -أيضًا- قصيدة من عروض المتقارب على رويّ الباء في حدثان دولة بني أبي حفص بتونس من الموحّدين منسوبة لابن الأبّار.

وقال لي قاضي قُسَنْطينيَّة الخطيب الكبير أبو عليّ بن باديس، وكان بصيرًا بما يقوله، وله قَدَم في التنجيم، فقال لي: إنّ هذا ابن الأبّار ليس هو الحافظ الأندلسي الكاتب مَقْتُولَ المستنصر، وإنما هو رجل خيّاط من أهل تونس تواطأت شهرته مع شهرة الحافظ، وكان والدي -رحمه الله تعالى- يُنشِدُ هذه الأبيات من هذه الملحمة، وبقي بعضها في حفظي ... » [3] .

في كلام كثير له -فيه ذكر لكثير من الملاحم، التي وضعت لسرقة عقول الناس؛ لترويج أمرٍ ما في زمن الفتنة، مِن مثل قوله:

«ووقفت بالمغرب على ملحمة أخرى في دولة بني أبي حفص -هؤلاء- بتونس، فيها بعد السلطان أبي يحيى الشهير عاشر ملوكهم ذِكْرُ محمدٍ أخيه مِن بعده يقول فيها:

وبعد أبي عبدِ الإله شقيقُه ... ويُعرَف بالوثَّاب في نسخة الأصل

إلا أنّ هذا الرجل لم يملكها بعد أخيه، وكان يمنِّي بذلك نفسه إلى أن

(1) في نحو خمس مئة بيت، كما صرح بذلك في (1/422) .

(2) «تاريخ ابن خلدون» (1/421) .

(3) «تاريخ ابن خلدون» (1/422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت