والذي يجب على المسلمين أن يجمعوا كلمتهم على الحقِّ، في رمضان وفي غيره، لكن في رمضان أوكد.
فنصيحتي لإخوتنا المقاتلين ...
ثم قاطعه السائل قائلًا: ... أحيطكم به علمًا -يعني- حتى يخرج جوابكم موافقًا أو نافعًا للإخوة، يعني كأنكم تعتقدون أو تظنون أنَّ الذي يخاطبكم الآن هم أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟ يا شيخ! الآن الساحة القتالية الجزائرية تضمُّ ثلاث فصائل [1] :
-أتباع (الجبهة الإسلامية للإنقاذ) الذين خرجوا من أجل الانتخابات، وهلمَّ جرًّا تلك الأمور.
-وهناك (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) ، التي نكلِّمكم باسمها، ونحن من أعضائها، هذه -يا شيخ- ليس لها علاقة بالجبهة الإسلامية للإنقاذ، وليس لها علاقة بالتحزُّب، وليس لها علاقة بالانتخاب، إنّما خرجت بناء على اعتقادها كفر هذا الحاكم، وجواز الخروج عليه.
-وهناك طائفة ثالثة -يا شيخ- (الهجرة والتكفير) ، هذه التي لا زالت تمارس العنف، ولا تستمع إلى العلماء، أمَّا نحن المقاتلون في (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) ، فكما أسلفت لك منذ قليل نحب العلماء ونجُّلهم، خصوصًا علماء أهل السنة والجماعة كأمثالكم، ونأخذ بأقوالهم، غير أنه -كما ذكرتُ لك- هناك بعض التساؤلات والشبه حالت دون أن يُتلقّى كلامُكم بالقبول التام.
الشيخ: فهمتُ من كلامك الآن أنكم ثلاثة أقسام: جبهة الإنقاذ، الجماعة السلفية، والجماعة التكفيرية، هكذا؟
(1) هذا الذي وعدت به سابقًا.