قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومن السنة أن لا تعين أحدًا على معصية الله، ولا أولي الخير ولا الخلق أجمعين، لا طاعة لبشر في معصية الله، ولا يحب عليه أحدًا، واكره ذلك كله لله تبارك وتعالى] .
في بعض النسخ بدل (لا تعين أحدًا) (لا تطيع أحدًا) وبدل (ولا أولي الخير) (ولا الوالدين) ولعله أصوب.
فقوله: (من السنة) ، المراد السنة الواجبة لا المستحبة.
ليس للإنسان أن يعين أحدًا على المعصية، وليس لأحد أن يطيع أحدًا في المعصية ولا أولي الخير ولا الوالدين، فإذا أمراك بمعصية فلا تطعهما، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] وقال في حق الوالدين الكافرين: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [لقمان:15] ثم قال سبحانه: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15] .
فلا يطاع أحد في المعصية، ولا يعان أحد على المعصية لا الوالد ولا غيره، فالوالد إذا أمرك بمعصية فلا تطعه، والزوجة إذا أمرها زوجها بمعصية فلا تطعه، والعبد إذا أمره سيده بالمعصية فلا يطعه؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وقوله: (ولا يحب عليه أحدًا) أي: لا يحب على المعصية أحدًا، (واكره ذلك كله) أي: واكره الإعانة على المعصية واكره طاعة البشر امتثالًا لأمر الله تبارك وتعالى.