2 -الإمام الذهبي - رحمه الله - كما في «سير أعلام النبلاء» [1] فقد ذكر أحاديث في فضل معاوية - رضي الله عنه - وقال بعد ذلك: «فهذه أحاديث مقاربة» .
3 -الحافظ ابن كثير كما في «البداية والنهاية» حيث قال - رحمه الله - بعد أن ذكر أحاديث في فضل معاوية - رضي الله عنه: «واكتفينا بما أوردناه من الأحاديث الصحاح والحسان والمستجادات عما سواه من المصنوعات والمنكرات» [2] .
وقال في تعليقه على قول النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لِمُعَاوِيَةَ: «اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ» : «وقد اعتنى ابن عساكر بهذا الحديث وأطنب فيه وأطيب وأطرب وأفاد وأحسن الانتقاد فرحمه الله كم من موطن قد تبرز فيه على غيره من الحفاظ والنقاد» [3] .
4 -والحافظ ابن عساكر كما في «تاريخ دمشق» [4] .
5 -وابن حجر الهيتمي في «تطهير الجنان» [5] .
الشبهة الثانبة: ما يشاع أن الإمام البخاري لم يجد في فضائل معاوية شيئًا.
والجواب:
قد عقد الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب فضائل الصحابة من صحيحه بابًا قاله فيه: (بَاب ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه -) ، أورد فيه ثلاثة أحاديث:
أحدها: عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -» .
ثانيها: عَنْ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ؟» .
(3) (8/ 83) .والحديث رواه الترمذي وغيره، وصححه الألباني.
(هَادِيًا) أَيْ لِلنَّاسِ أَوْ دَالًّا عَلَى الْخَيْرِ. (مَهْدِيًّا) أَيْ مُهْتَدِيًا فِي نَفْسِهِ.
(4) (ص59 - 79) .
(5) (ص11) .