الشبهة الثالثة والعشرون
هل قتل معاوية الأشتر مالك بن الحارث النخعي؟
هذه أيضًا من الأباطيل وما أكثرها!
في طبقات ابن سعد: «وكان الأشتر من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها وولاه علي - عليه السلام - مصر فخرج إليها فلما كان بالعريش شرب شربة عسل فمات» [1] .
قال الذهبي: «ولما رجع علي من موقعة صِفِّين , جهز الأشتر واليًا على ديار مصر , فمات في الطريق مسمومًا , فقيل: إن عبدًا لعثمان عارضه , فسم له عسلًا ... » [2] .
وليس لمعاوية - رضي الله عنه - ذكر!!
وقال الحافظ ابن حجر: «قد روي عن عمر وخالد بن الوليد وأبي ذر وعلي وصحبه وشهد معه الجمل وله فيها آثار , وكذلك في صِفِّين وولاه على مصر بعد صرف قيس بن عبادة عنها , فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات فقيل: إنها كانت مسمومة , وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين» [3] .
وليس لمعاوية - رضي الله عنه - ذكر.
وروى الطبري خبرًا وفيه:
«فبعث معاوية إلى الجابيستار ـ رجل من أهل الخراج ـ فقال له: «إن الأشتر قد ولى مصر , فإنْ أنت كَفَيْتَنِيهِ لم آخُذْ منك خراجًا ما بقيت , فاحْتَلْ له بما قدرتَ عليه» .
(1) طبقات ابن سعد (6/ 213) .
(2) سير أعلام النبلاء (4/ 34) .
(3) الإصابة (6/ 162) .