ومن فضائل معاوية - رضي الله عنه -
كونه خال المؤمنين
فهو أخو أمِّ المؤمنين؛ زوجِ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ أمِّ حَبيبة رَمْلة بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم -؛ ولذلك قال الإمام أحمد: «أقول: معاوية خال المؤمنين، وابن عمر خال المؤمنين» .
(رواه الخلال في السنة بسند صحيح) .
وروى العجلي في (الثقات) ومن طريقه ابن عساكر بسند صحيح أن رجلا سأل الحكم بن هشام الكوفي: ما تقول في معاوية؟ قال: «ذاك خالُ كلِّ مؤمن» .
* وقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الصحيح: «كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ سَبَبي ونَسَبي» ، وفي رواية: «غَيْرَ نَسَبِي وصِهري» . (رواه الطبراني والحاكم والبيهقي وللحديث طرقٌ كثيرة، جوَّدَ بعضَها ابنُ كثير، وصححه ابن السَّكَن، والحاكم، والضياء، والذهبي، والألباني، وغيرُهم) [1] .
ولا شك أن معاوية داخلٌ في هذا الفضل.
وروى الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (ثقة فقيه) قال: قلت لأحمد ابن حنبل: «أليس قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلّ صِهْرٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إلّا صِهْرِي وَنَسَبِي؟» .
قال: «بلى!» .
قلت: «وهذه لمعاوية؟» .
قال: «نعم، له صهر ونسب» .
قال: «وسمعت ابن حنبل يقول: «ما لهم ولمعاوية؟ نسأل الله العافية!» [2] .
ويستفادُ منه تثبيتُ الإمام أحمد - رحمه الله - للحديث.
(1) انظر السلسلة الصحيحة للألباني (رقم 2036) .
(2) السنة (654) ، وإسناده صحيح.