فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 282

الشبهة الرابعة والعشرون

هل معاوية - رضي الله عنه - ذمه كثير من المهاجرين

والأنصار من البدريين وغيرهم - رضي الله عنهم -؟!!

أما ذم معاوية - رضي الله عنه - على ألسنة كثير من المهاجرين والأنصار فهذا كذب محض! فعمر - رضي الله عنه - المحدث الملهم مدحه وأثنى عليه وولاه الشام مدة خلافته وكذلك عثمان - رضي الله عنه -، وناهيك بهذه منقبة عظيمة من مناقب معاوية - رضي الله عنه - فلم يَشْكُ أحد منه , ولا اتهمه بجور ولا مظلمة مدة ولايته [1] .

أما قول من قال: «ثبت ذمه على ألسنة كثير من المهاجرين والأنصار» ، فلم يُورِدْ ولا إسنادًا واحدًا صحيحًا:

أولا: أثر علي - رضي الله عنه - لما طلبوا منه أن يبقي معاوية على الشام فتلا الآية الكريمة: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) } (الكهف:51) ، رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 59/ 127) ، وفي سنده نصر بن مزاحم رافضي كذاب.

ثانيًا: عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسلُّ سيفًا وشهد صِفِّين، وقال أنا لا أقتل أحدًا حتى يُقتَل عمار فأنظر مَن يقتله فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» .

قال: فلما قتل عمار بن ياسر، قال خزيمة: «قد بان لي الضلالة» ، واقترب فقاتل حتى قتل» [2] .

(1) انظر الاستيعاب (699) ، السير (3/ 132) ، منهاج السنة (4/ 369) ، البداية والنهاية (8/ 18) .

(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 259) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (16/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت