فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 282

الشبهة الخامسة والعشرون

هل معاوية - رضي الله عنه - ذمه كثير من التابعين

كالحسن البصري والأسود بن يزيد وغيرهم؟!

أما ذم الحسن البصري لمعاوية - رضي الله عنه - فلا يصح عنه.

ذكر الطبري في تاريخه (3/ 232) ضمن حوادث سنة (51هـ) وابن الأثير في الكامل (3/ 487) وابن كثير في «البداية والنهاية» (8/ 90) ـ بصيغة التمريض التي تدل على ضعفه عنده ـ نقلًا عن الحسن البصري أنه قال:

«أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة له:

* أخذه الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ونور الفضيلة.

* استخلافه بعده ابنه سكيرًا خميرًا يلبس الحرير ويضرب الطنابير.

* ادعاءه زيادًا وقد قال رسول الله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .

* قتله حجرًا وأصحاب حجر، فيا ويلا له من حجر ويا ويلا له من حجر وأصحاب حجر» [1] .

الجواب:

أولًا: من ناحية السند: هذه الرواية مدارها على أبي مخنف، وأبو مخنف هذا هو لوط بن يحيى الأزدي الكوفي، قال عنه الذهبي وابن حجر: «أخباري تالف لا يوثق به» . كما تركه أبو حاتم وغيره.

وقال عنه الدارقطني: «ضعيف» .

وقال ابن معين: «ليس بثقة» .

(1) تاريخ الطبري (3/ 232) ضمن حوادث سنة (51 هـ) ، الكامل لابن الأثير (3/ 487) ، البداية والنهاية لابن كثير (8/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت