وعن رباح بن الجراح الموصلي قال: سمعت رجلًا يسأل المعافى بن عمران فقال: «يا أبا مسعود أيْش عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟» .
فغضب من ذلك غضبًا شديدًا وقال: «لا يقاس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أحد، معاوية صاحبه، وصهره، وكاتبه وأمينه على وحي الله - عز وجل -» [1] .
وسئل المعافى بن عمران: «معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟»
فقال: «كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز» [2] .
وذُكر عمر بن عبد العزيز وعدله عند الأعمش، فقال: «فكيف لو أدركتم معاوية؟» .
قالوا: «يا أبا محمد يعني في حلمه؟» .
قال: «لا والله بل في عدله» [3] .
وإن الجمع الذي بايع معاوية - رضي الله عنه - بالخلافة خير من الجمع الذي بايع عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -، فقد بايع لمعاوية جم غفير من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - و - رضي الله عنهم -.
(1) كتاب الشريعة للآجري (5/ 2466 - 2467) ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (1/ 209) ، شرح السنة لللالكائي برقم (2785) بسند صحيح.
(2) السنة للخلال (2/ 435) .
(3) السنة للخلال (1/ 437) .