الواردة في كتاب (نهج البلاغة) عن القدماء والمحدثين ننقلها بشيء من الاختصار والتصرّف:
-إن في الكتاب من التعريض بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما لا يصحّ نسبته إلى عليّ - رضي الله عنه -، وهو ما قرّره الحافظ ابن حجر بقوله: «ففيه السبّ الصراح والحطّ على السيدين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -» . [1]
-إنّ فيه من السجع والتنميق اللفظي وآثار الصنعة ما لم يعهده عهد عليّ ولا عرفَه.
-إنّ فيه من دقة الوصف واستفراغ صفات الموصوف كما تراه في الخفاش والطاووس وغير ذلك مما لم تعرفه العرب إلاّ بعد تعريب كتب اليونان والفرس الأدبية والحكمية.
-إنّ فيه بعض الألفاظ الاصطلاحية التي لم تعرف إلا من بعد كاصطلاحات المتكلّمين وأصحاب المقولات مثل (المحسوسات) و (الصفات الذاتية والجسمانية) .
-إنّ فيه ما يُشَمّ منه ريح ادّعاء صاحبه علم الغيب.
-إنّ في خطبه مقاطع طويلة وقصيرة تروى على وجهين مختلفين يتّفقان في المعنى، ولكن يختلفان في اللفظ.
-خلوّ الكتب الأدبية والتاريخية التي ظهرت قبل الشريف الرضي من كثير مما في (النهج) .
-طول الكلام غير المعهود في ذلك الوقت كما في عهده إلى الأشتر النخعي، والمعروف عن عليّ - رضي الله عنه - التوسّط إن لم يكن الإيجاز.
-ما في الكتب من الخطب الكثيرة والرسائل المتعددة التي من الواضح أنها مختلقة لأغراض مذهبية شيعية.
(1) اللسان (4/ 223) .