فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 282

51هـ، وكذلك التهديد بمحاربة معاوية، وهذه الروايات لم يصح منها شيء في حق أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -.

وأما حقيقة موقفها فعن ابن أبي مليكه: إن معاوية جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فخرج غلام لها يقال له: ذكوان، قال: ويحك أدخلني على عائشة فإنها قد غضبت علَيَّ، فلم يزل بها غلامها حتى أذنت له، وكان أطوع مني عندها، فلما دخل عليها قال: «أمّتاه فيما وجَدْتِ عليَّ [1] يرحمكِ الله؟» .

قالت: « ... وجدت عليك في شأن حِجْر وأصحابه أنك قتلتهم» .

فقال لها: « ... وأما حِجْر وأصحابه فإني تخوفت أمرًا، وخشيت فتنة تكون، تهراق فيها الدماء، تستحل فيها المحارم، وأنت تخافيني، دعيني والله يفعل ما يشاء» .

قالت: «تركتك والله، تركتك والله، تركتك والله» .

وجاء في رواية أخرى: «لما قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: «أقتلت حجرًا؟» .

قال: «يا أم المؤمنين، إني وجدت قتل رجلٍ في صلاح الناس، خيرًا من استحيائه في فسادهم» [2] .

(1) وَجَدَ عليه: غَضِبَ، (القاموس المحيط، مادة وجد) .

(2) تاريخ دمشق (4/ 273، 274) نقلا عن مرويات معاوية (ص440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت