فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 282

قال أبو موسى: أسمي لك عبد الله بن عمر، وكان ابن عمر فيمن اعتزل؛ قال عمرو: إني أسمي لك معاوية بن أبي سفيان.

فلم يبرحا مجلسهما حتى استبَّا، ثم خرجا إلى الناس، فقال أبو موسى: «إني وجدت مثَلَ عمرو كمَثَلِ الذي قال الله - عز وجل: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} (الأعراف:175) .

فلما سكت أبو موسى تكلم عمرو فقال: أيها الناس وجدت مثل أبي موسى كمثل الذي قال الله - عز وجل: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} (الجمعة:5) . وكتب كل واحد منهما مثله الذي ضرب لصاحبه إلى الأمصار [1] .

تحقيق هذه القصة:

الزهري لم يدرك الحادثة فهي مرسلة، ومراسيله كأدراج الرياح لا تقوم بها حجة [2] ، كما قرّر العلماء.

* وهناك طريق أخرى أخرجها ابن عساكر بسنده إلى الزهري وهي مرسلة وفيها أبو بكر بن أبي سبرة قال عنه الإمام أحمد: كان يضع الحديث. وفي سندها أيضًا الواقدي، وهو متروك [3] .

وهذا نصها:

« ... رفع أهل الشّام المصاحف وقالوا: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص، فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتابًا على أن يوافوا رأس الحول أذرح، وحكموا حكمين ينظرون في أمور الناس فيرضوا بحكمها، فحكّم عليٌّ أبا موسى الأشعري، وحكَّم معاوية عمرو بن العاص.

(1) المصنف (5/ 463) ، مرويات أبي محنف في تاريخ الطبري (ص 406) .

(2) المراسيل لأبي حاتم (ص 3) ، الجرح والتعديل (1/ 246) .

(3) تهذيب التهذيب (12/ 27) ، مرويات أبي محنف في تاريخ الطبري (ص 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت