فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1372

وروى أبانُ بنُ صالح، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال:(مِنْ حَيْثُ

أَمَرَكُم اللَّهُ)أن تعتزلوهنَّ. ورواه عِكْرمةُ، عن ابنِ عباسٍ - أيضًا.

وقيل: المرادُ من قِبَلِ التطهرِ لا من قِبَلِ الحيض، ورُوي عن ابن عباسٍ -

أيضًا -، وغير.

و"التوابون": الرَّجَّاعونَ إلى طاعةِ اللَّهِ من مخالفتِهِ.

و"المتطهرونَ": فسَّره عطاءٌ وغيرُهُ: بالتطهرِ بالماءِ، ومجاهدٌ وغيرةُ: بالتطهرِ

من الذنوبِ.

وعن مجاهدٍ، أنَّه فسَّره: بالتَّطهرِ من أدبارِ النساءِ.

ويشهدُ له قولُ قومِ لُوطٍ: (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) .

والاعتزالُ الذي أمرَ اللَّهُ به: هو اجتنابُ جماعِهِنَّ، كما فَسَره بذلك رسولُ

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

وقال عِكْرمةُ: كان أهلُ الجاهليةِ يصنعونَ في الحيضِ نحوًا سن صنيع

المَجُوسِ، فذكرُوا ذلكَ لرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فنزلتْ: (وَيسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قلْ هُوَ أَذًى) الآية، فلم يَزِدِ الأمرُ فيهن إلا شدَّةً، فنزلت: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) : أن تعتزِلُوا.

أخرَّجَهُ القاضِي إسماعيلُ، بإسنادٍ صحيح.

وهو يدلُّ على أنَّ أولَ ما نزلَ الأمرُ باعتزالِهنَّ فَهِمَ كثيرٌ من الناسِ منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت