فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1372

سُورَةُ المَائِدَةِ

قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2)

إن البرَّ يطلقُ باعتبار معنيينِ:

أحدُهُما: باعتبارِ معاملةِ الخلقِ بالإحسانِ إليهِم، وربَّما خصَّ بالإحسانِ إلى

الوالدينِ، فيقالُ: برُّ الوالدينِ، ويطلقُ كثيرًا على الإحسانِ إلى الخلقِ عمومًا، وقد صنفَ ابنُ المباركِ كتابًا سماه:"كتاب البرِّ والصلةِ"، وكذلكَ في"صحيح البخاريِّ"، و"جامع الترمذيِّ":"كتاب البرِّ والصِّلة"، ويتضمن هذا الكتاب الإحسانَ إلى الخلقِ عمومًا، ويقدَّم فيه برُّ الوالدينِ على غيرِهِمَا.

وفي حديثِ بهزِ بنِ حكيم، عن أبيه، عن جدِّهِ، أنه قالَ: يا رسولَ اللَّهِ

مَنْ أبرُّ؛ قالَ:"أمُّك"، قال: ثم مَن؟

قال:"ثمَّ أباك"، قال: ثم مَنْ؟ قالَ:"ثم الأقربُ فالأقربُ".

ومن هذا المعنى: قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:

"الحجُّ المبرورِ ليسَ له جزاءٌ إلا الجنَّة".

وفي"المسندِ"أنه - صلى الله عليه وسلم - سُئلَ عن برِّ الحجِّ، فقالَ:

"إطعامُ الطَّعام، وإفشاءُ السَّلام".

وفي روايةٍ أخرى:"وطيبُ الكلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت