قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقول في قوله تعالى:
(إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا) .
قال: المعنى: أنِّي قد أظهرتُها حينَ أعلمت بكونها، لكنْ قاربتُ أنْ أخفيها بتكذيب المشركِ بها، وغفلة المؤمنِ عنها، فالمشركُ لا يُصدِّقُ كونَها، والمؤمنُ يهملُ الاستعدادَ لها.
قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18)
وذكر صاحب سيرة الوزير قال: سمعته يقول في قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ) .
قال: في حمل العصا عظة؛ لأنها من شيء قد كان ناميًا فقطع، فكلما رآها حاملها تذكَّر الموتَ.
قال: ومن هذا قيل لابن سيرين - رحمه اللَّه: رجل رأى في المنام أنه
يضرب بطبل؟
فقال: هذه موعظة، لأن الطبل من خشب قد كان ناميًا فقطع.
ومن أغشية كانت جلود حيوان قد ذبح. وهذا أثر الموعظة.
قوله تعالى: (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى(84)
قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقول: قرأ عندي قارئ،