للتسبيح والتَّحميدِ فيه، وفي ذلك حديثٌ مرفوعٌ إلا أنه موضوع.
وأما إضافتُه إلى"مُضَر"، فقيل: لأنَّ مُضَرَ كانت تزيدُ في تعظيمِهِ
واحترامِهِ، فنُسبَ إليهم لذلك. وقيل: بل كانت ربيعةُ تُحرِّمُ رمضانَ، وتُحرِّمُ مُضَرُ رجبًا، فلذلك سمَّاه رجبَ مُضَرَ، وحقَّق ذلك بقوله:"الذي بين جُمادى وشعبان".
وذكر بعضُهم أنَّ لشهر رجبٍ أربعةَ عشرَ اسمًا: شهرُ اللَّهِ، ورجبٌ.
ورجبُ مُضَر، ومُنْصِلُ الأسِنَّةِ، والأصمُّ، والأصبُّ، ومُنَفّسٌ، ومُطَهِّرٌ.
ومُعَلَّى، ومقيمٌ، وهرم، ومُقشقشٌ، ومُبرّئٌ، وفرْدٌ، وذكر غيرُه أنَّ له سبعة عشر اسمًا، فزادَ"رجم"بالميم، ومُنْصِل الألَّة، وهي الحربة، ومنزعُ
الأسنَّة.
قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقول في قوله تعالى:
(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) ، قال: إنَّما لمْ يقُل: ما كتِبَ علَيْنا""
لأنَّه أمرٌ يتعلقُ بالمؤمنِ، ولا يصيبُ المؤمنُ شيءٌ إلا وهو له، إن كانَ خيرًا
فهو له في العاجلِ، وإن كانَ شرًا فهو ثواب في الآجل.