فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1372

قوله تعالى:(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)

[قال البخاريّ] : ثنا إبْراهيمُ بنُ موسى: ثنا عيسى - هو: ابنُ

يونسَ -، ثنا إسماعيلُ - هو: ابنُ أبي خالدٍ -، عنِ الحارثِ بنِ شُبَيْلٍ.

عنْ أبي عمرو الشيبانيِّ، قال: قالَ لي زَيدُ بنُ أرقمَ: إنْ كُنَّا لنتكلمُ في الصلاةِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فيكلِّمُ أحدُنا صاحبَه بحاجَته حتى نزلتْ: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) ، فأُمِرْنا بالسُّكُوتِ.

وخرَّجه مسلمٌ، وزاد فيه:"ونُهينا عن الكلامِ"، وليس عنده: ذكرُ عهدِ

النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وخرَّجه النسائيُّ، وعندَهُ:"فأمِرْنا حينئذ بالسكوتِ".

وخرَّجه الترمذيُّ، ولفظُه: كنا نتكلمُ خلفَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاةِ، فيكلمُ الرجلُ منَّا صاحبَه إلى جنبِه، حتى نزلتْ

(وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ، قال:"فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلامِ".

وهذه الروايةُ صريحةٌ برفع آخر.

واختلفَ الناسُ في تحريمِ الكلامِ في الصلاةِ: هل كان بمكةَ، أو بالمدينةِ؟

فقالتْ طائفةٌ: كان بمكةَ.

واستدلُّوا بحديثِ ابنِ مسعودٍ المتقدمِ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتنعَ من الكلامِ عند قدومِهِم عليه من الحبشةِ، وإنَّما قدِمَ ابنُ مسعود عليه من الحبشةِ إلى مكةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت