فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1372

قوله تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا(145)

قال اللَهُ عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) .

وقد قرئ"الدركُ"بسكونِ الراءِ وتحريكِها وهىَ لغتانِ، قال الضحاكُ: الدرْكُ إذا كان بعضُها فوقَ بعضٍ، والدرَكُ إذا كان بعضُها أسفلَ من بعضٍ، وقال غيرُه: الجنةُ درجاتٌ والنارُ دركاتٌ.

وقد تسمَّى النارُ درجاتٍ أيضًا، كما قالَ تعالى بعد أن ذكر أهلَ الجنةِ

وأهلَ النارِ: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مَمَّا عَمِلُوا) ، وقال: (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) .

قال عبدُ الرحمن بن زيد بنِ أسلمَ: درجاتُ الجنةِ تذهبُ علوًّا

ودرجاتُ النارِ تذهبُ سُفُولًا.

وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن عكرمةَ في قولِهِ تعالى:

(لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) ، قالَ: لها سبعةُ أطباقٍ.

وعن قتادةَ: (لِّكُلِّ بَاب مِنْهُمْ جُزْءٌ مًقْسُومٌ) ، قال: هي واللَّهِ

منازلٌ بأعمالهم.

وعن يزيدَ بنِ أبي مالكٍ الهمدانيِّ، قال: لجهنمَ سبعةُ نيران تأتلق ليس

منها نارٌ إلا وهي تنظرُ إلى التي تحتَه مخافةَ أن تأكلَها.

وعن ابنِ جريجٍ في قولِهِ: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أوَّلها جهنَّمُ.

ثمَّ لظَى، ثم الحطمةُ، ثم السعيرُ، ثم سقر، ثم الجحيمُ، ثم الهاويةُ، وفيها

أبو جهل.

وروى سلامُ المدائنيُّ - وهو ضعيفٌ - عن الحسنِ عن أبي سنانَ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت