وقفَ الهوى بي حيثُ أنتَ. . . فليسَ لي مُتأخَّر عنه ولا مُتقدَّمُ
أجِدُ الملامةَ في هواكَ لذيذةً. . . حبِّا لِذكْرِكِ فلْيَلُمْنِىِ اللُّوَّمُ
قوله: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ) ، يعني: درجةَ الذين يُحبهم
ويحبونَهُ بأوصافِهِم المذكورةِ (وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) : واسعُ العطاء.
عليم بمن يستحقُّ الفضل، فيمنَحُهُ، ومن لا يستحقُّ، فيمنعُه.
وعن أبي صخرٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أرسلَ
يومًا إليه، وعمرُ أمير المدينة يومئذٍ، فقال: يا أبا حمزةَ، إنَّه أسهرتني البارحةَ
آية. قال محمد: وما هي أيها الأمير؟
فقالَ: قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللَّه بِقَوْمٍ يحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) إلى قوله: (لَوْمَةَ لائِمٍ) .
قال محمد: إنَّما عنى اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الولاةَ من قريشٍ: (مَن يَرْتَدَّ مِنكمْ عَن دِينِهِ) عن الحق (فَسَوْفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبّونَهُ) .
وهم أهلُ اليمنِ.
قال عمرُ: يا ليتَني وإيَّاكَ منهم قال: آمين.
[قالَ البخاريُّ] ؛ وقول اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(58) .