فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1372

وما يدل على أن هذا - أيضًا - قولُ اللَّهِ عزَّ وجل:(يَا أَيهَا الَذِينَ آمَنُوا لا

تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى)الآية.

وقال: (أَيَوَدُّ أَحَدُكم أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ من نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) الآية.

وفي"صحيح البخاريِّ"، أن عمر سألَ الناسَ عنها، فقالُوا: اللَّه أعلمُ.

فقال ابنُ عباس: ضربتْ مثلًا لعمل. قال عمرُ: لأيِّ عملٍ؟

قال ابنُ عباسٍ: لعملٍ. قال عمرُ: لرجل غني يعملُ بطاعةِ اللَّهِ، ثم يبعثُ اللَّهُ إليه الشيطان فيعملُ بالمعاصي، حتى أغرقَ أعمالَه.

وقال عطاء الخراساني: هو الرجلُ يختمُ له بشركٍ أو عملِ كبيرةٍ، فيحبطُ

عملَه كلَّه.

وصحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:

"من ترك صلاةَ العصرِ حبطَ عملُهُ".

وفي"الصحيح"- أيضًا:"أنَّ رجلًا قال: واللَّهِ، لا يغفرُ اللَّهُ لفلانٍ، فقالَ اللهُ: من ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ، قد غفرتُ لفلانٍ وأحبطتُ عملَك".

وقالتْ عائشةُ: أَبْلِغِي زيدًا، أنه أحبطَ جهادَه مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن يتوب.

وهذا يدلُّ على أن بعضَ السيئاتِ تحبطُ بعضَ الحسناتِ، ثم تعودُ بالتوبةِ

منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت