في حواصِلِ طيرٍ خضرٍ، تَرعَى في الجنةِ، تاكُلُ من ثمارِهَا، وتشربُ مِنْ مائِها، وتأوِي إلى قناديلَ من ذهبٍ تحتَ العرشِ، فتقولُ: ربَّنا ألحِقْ بنا إخوانَنا وآتِنَا ما وعدْتنا، وإنَّ أرواحَ الكفارِ في حواصلِ طيرٍ سود، تأكلُ من النارِ، وتشربُ مِنَ النارِ، وتأوِي إلى حجرة في النارِ، فيقولونَ: ربَّنا لا تلحِق بنا إخوانَنا، ولا تؤْتِنا ما وعدْتنا"."
وموسى بنُ عبيدةَ شيخ صالح، شغلتْه العبادةُ عن حفظِ الحديثِ، فكثرتْ المناكيرُ في حديثه.
وخرَّج ابنُ منده - أيضا - من روايةِ معاويةَ بنِ صالح، عن سمرةَ بنِ
جندبٍ، قالَ: سئلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن أرواح المؤمنينَ، فقالَ:"في طيرٍ حضرٍ تسرحُ في الجنةِ حيثُ شاءَتْ".
قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، أرواحُ الكفارِ؟
قال:"محبوسةٌ في سجينٍ".
وهذا مرسل.
وخرَّج أيضًا من روايةِ عيسى بنِ موسى، عن سفيانَ الثوريِّ، عن ثورِ بنِ
يزيدَ، عن خالدِ بن معدانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، قالَ: قالَ رسولُ اللِّهِ
-صلى الله عليه وسلم:
"أرواحُ المؤمنينَ في أجوافِ طيرٍ كالزرازير كلُ من ثمرِ الجنة".
ثم قالَ ابنُ منده: رواه جماعةٌ عن الثوريِّ موقوفًا، يعني على عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو.
قلتُ: والصوابُ وقفُه.
وقد سبقَ أنَّ الإمامَ ذكرَهُ في روايةِ ابنِهِ عبدِ اللَّهِ موقوفًا، وكذا رواهُ وكيع.
عن ثورِ بنِ يزيدَ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، قال: أرواحُ المؤمنينَ في أجوافِ طيرٍ خضرٍ كالزرازيرِ، يتعارفونَ فيها، ويرزقونَ من ثمارِها.
خرَّجه الخلالُ.
وخرَّجَ - أيضًا - من حديثِ أبي هاشم، عن أبي إسحاق، عن أبي