وأبوابُ جهنَّم قبلَ دخولِ أهلِها إليها يومَ القيامةِ مغلقةٌ كما دلَّ عليه ظاهرُ
قولِهِ تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)
وفي حديثِ أبي هارونَ العبدي وهو ضعيف جدًّا عن أبي سعيدٍ الخدريِّ
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قصة الإسراءِ، قال:
"ثم عُرضتْ عليَّ النارُ، فإذا فيها غضبُ اللَّهِ وزجره ونقمتِه، لو طرحَ فيها الحجارةُ والحديدُ لأكلتْها، ثم أغلقتْ دونِي".
وقد رُويَ أن أبوابَها تفتحُ كل يوم نصفُ النهارِ، وسنذكرُهُ فيما بعدُ - إن
شاء اللَّه تعالى.
وروى الإمامُ أحمدُ عن إسحاقَ الأزرقيِّ عن شريكٍ عن الركينِ عن أبيه.
قالَ: رأى خبابُ بنُ الأرتِّ رجلًا يصلِّي نصفَ النهارِ فنهاه، وقالَ: إنها
ساعةٌ تفتحُ فيها أبوابُ جهنَّمَ فلا تصلّ فيها.
وقد وردَ ما يستدلُّ به على أنها مفتحةٌ، ففي"الصحيحينِ"عن أبي
هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"إذا جاءَ رمضانُ فتحتْ أبوابُ الجنةِ وغلِّقَت أبوابُ"
النارِ وصفدتِ الشياطينُ ومردةُ الجنِّ"."
وخرَّج الترمذيُّ من حديثِ أبي هريرةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضانَ صفدتِ الشياطينُ ومردةُ الجنِّ وأغلقتْ أبوابُ النارِ، فلم يفتحْ منها بابٌ وفتحتْ أبوابُ الجنةِ فلم يغلقْ منها بابٌ".
ولكنْ قد قيلَ: إن إغلاقَ أبوابِ النارِ إنَّما هو عن الصائمينَ خاصةً،