فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1372

وقد جاءَهُ عن اللَّهِ أنه واردٌ جهنمَ ولم يأتِهِ أنه صادرٌ عنها.

قال أحمدُ: وأنبأنا حسينُ بنُ محمدٍ، حدثنا ابنُ عياشٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ

دينارٍ أنَّ لقمانَ، قال لابنِهِ: يا بنيَّ كيف يأمنُ النارَ من هُو واردُها؟

وقد اختلفَ الصحابةُ ومن بعدهم في تفسيرِ الورودِ، فقالت طائفةٌ:

الورودُ هو المرورُ على الصراطِ، وهذا قولُ ابنِ مسعود، وجابر، والحسنِ.

وقتادةَ، وعبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ، والكلبيِّ، وغيرِهم.

وروى إسرائيلُ عن السديِّ: قالَ: سألتُ مرةَ الهمداني عن قزلِ اللَّهِ عزَّ

وجلَّ: (وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) ، فحدَّثني عن ابنِ مسعودٍ أنه حدثهم.

قال: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:

"يرِدُ الناسُ النارَ ثم يصدرونَ عنها بأعمالهم، فأولُهم"

كلمحِ البرق، ثم كالريح، ثم كحضرِ الفرسِ، ثم كالراكبِ في رحلِهِ ثم كَسَيرِ الرجلِ ثم كمشيه""

خرَّجه الترمذيُّ، وقال: حديثٌ حسنٌ، وخرَّج الإمامُ أحمدُ أوَّلَهُ.

وخرَّجه الحاكمُ وقال: صحيحٌ، ورواه شعبةُ عن السديِّ عن مرَّةَ عن عبدِ اللَّهِ موقوفًا ولم يرفعْهُ شعبةُ، مع أنه قرأ بأنَّ السديَّ حدثه به مرفوعًا، قال

الدارقطنيُّ: يحتملُ أن يكونَ مرفوعًا.

قلتُ: ورواه أسباطٌ عن السديِّ عن مرَّةَ الهمدانيِّ عن عبدِ اللَهِ موقوفًا

أيضًا، فقالَ:"يردُ الناسُ الصراطَ جميعًا، وورودُهُم: قيامُهُم حولَ النارِ، ثم"

يصدرونَ عن الصراطِ بأعمالهم، فمنهُم من يمرُّ كالبرقِ"فذكرَ الحديثَ بطولِهِ."

وفي آخر:"حتى إن آخرَهُم مرًّا: رجلٌ نورُهُ على إبهامي قدميه، يتكفأ به الصراطُ دحضٌ مزلةٌ، عليه حسكٌ كحسكِ القتادِ، حافتاه ملائكةٌ معهم كلاليبُ من نارٍ يختطفونَ بها الناسَ"وذكر بقية الحديثِ.

خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت