عنْ أبيهِ، عنْ عائشةَ، أنَّ النبيَّ، كانَ إذا أُمطرَ، قالَ:"اللَّهُمَّ صيَبا"
هنيئًا"- لفظُ أبي داودَ."
ولفظُ النسائيِّ:"اللَّهُمَّ اجعله سيبًا نافِعًا".
ولفظُ ابنِ ماجةَ:"اللَهُمَّ سيبًا نافعًا"- مرتينِ أو ثلاثًا.
وفي رواية لابنِ أبي الدنيا في"كتاب المطرِ":"اللهُمَّ سقيًا نافعًا".
وخرَّج مسلمٌ من طريقِ جعفر بنِ محمدٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّ
النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول إذا رأى المطرَ:"رحمة".
وقد أشارَ البخاريُّ إلى تفسيرِ قولِهِ - صلى الله عليه وسلم:"صيبا هنيئًا"، فذكرَ عنِ ابنِ عباسٍ، أنَّ الصيِّبَ هو المطرُ.
وقد خرَّجه ابنُ أبي الدنيا في"كتابِ المطر"من روايةِ هارونَ بنِ عنترةَ.
عن أبيه، عنِ ابنِ عباسٍ.
وقالَ غيرُهُ: هو المطرُ الشديدُ.
وقد ذكرَ البخاريُّ عن بعضِهِم، أنَّ الفعلَ الماضِي منه:"صابَ وأصابَ".
والمضارعُ منه:"يصوبُ".
وهذا عجيبٌ: فإنَّ"أصابَ"إنما تقالُ في ماضِي"يصيبُ"، مِنَ الإصابةِ
التي هي ضدَّ الخطإِ.
وأمَّا"صابَ يصوبُ"، فمعناه: نزلَ من علوٍ إلى سفْل.
وأمَّا روايةُ من روى"سيِّبًا"بالسينِ، فيجوزُ أنَّ تكونَ السينُ مبدلةً
من الصادِ.