فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 337

القناعة مأخوذة من قنع بالشيء إذا رضي به ولم يطمع فيما هو أكثر منه، والعفة هي: التعفف عما في أيدي الناس، وعدم مد اليد إلى الغير، وعدم تمني أن يكون ما في يد غيره له، فيسلب غيره رزقه، فهذه هي القناعة والعفة.

إن الإنسان المؤمن قانع متعفف عفيف، حتى وإن كان ذا عيال، وإن كان ذا حاجة، فهو عفيف متعفف، فله أجر عظيم عند الله سبحانه لعفته ولعدم بسط يده إلى أموال الغير.

إن من الأحاديث الدالة على القناعة حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد، ورواه الترمذي أيضًا، وهو حديث صحيح، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينظر أحدكم إلى من فوقه في الخلق أو المال) ، يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم هنا كيف نقنع، ويعلمنا أن القناعة والعفة تكون بالرضى عن الله سبحانه، وبالرضى عن رزق الله سبحانه، فإن آتاك الله عز وجل شيئًا فاحمده سبحانه، واعتقد أنه نعمة عظيمة من الله أن أعطاك سبحانه وتعالى، لكن لو أن الإنسان أعطاه الله فنظر إلى من هو فوقه، وإلى من هو أحسن منه فلن يقنع أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت