الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الإمام المنذري رحمه الله: [الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء.
روى البخاري وابن ماجة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى) ، وفي رواية للترمذي: (غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلًا إذا باع، وسهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا اقتضى) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان هينًا لينًا قريبًا حرمه الله على النار) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسمح يسمح لك) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا مهدي بن جعفر.
هذه الأحاديث جاءت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه في الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء، وهذا كله راجع إلى حسن الخلق، فالإنسان المؤمن يتعامل مع الخَلْق المعاملة التي يحب أن يُتعامل معه بها، فيحسن خلقه ويبتغي بذلك رضوان الله تبارك وتعالى، وأيضًا يبتغي بذلك حب الناس، فإن الإنسان إذا أحبه الله سبحانه جعل محبته في قلوب الخلق، فيدعون لهذا الإنسان الذي فيه السماحة وفيه حسن الخلق وفيه اللين، فهو هين لين مع الناس.