فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 337

الحب في الله من أعظم التجارات مع الله سبحانه تبارك وتعالى، فيحب المسلم أخاه المسلم؛ لأنه مطيع لله؛ ولأنه تقي نقي؛ ولأنه لا يحمل في قلبه غلًا لأحد من المسلمين؛ ولأنه يتعلم معه الخير؛ ولأنه يدعو إلى الله سبحانه تبارك وتعالى؛ ولأنه ليس من أهل البدع، فهو على السنة والاستقامة، وعلى طريق الله سبحانه تبارك وتعالى، فهذا هو الحب في الله سبحانه لا لدنيا يريدها الإنسان، وإنما من أجل وجه الله سبحانه تبارك وتعالى.

فإذا كان الحب خالصًا وكان أحد المتحابين أشد حبًا لصاحبه، فهو أقرب إلى الله سبحانه تبارك وتعالى.

وأمر المحبة ليس بقول: إني أحبك فقط، ولكنه يكمن في قلب الإنسان، وإن كان يظهره بهذا القول، ولكن الله أعلم مَن هو الذي يحب أخاه فيه، ومن هو أشد حبًا لأخيه من الآخر، فلذلك يطلع الله عز وجل على القلوب، ويحب من هو أشد حبًا لصاحبه، فيكون أقرب إلى الله، وأحب الاثنين إلى الله، وإن كان كلاهما محبوب لله عز وجل.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما تحابَّ رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبًا لصاحبه) ، وهنا يوجد تقديم وتأخير، والمعنى إلا كان الأشد حبًا لصاحبه هو الأحب إلى الله سبحانه تبارك وتعالى.

وفي رواية لـ ابن حبان: (كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه) .

وفي حديث لـ عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت