من الأحاديث التي جاءت عنه صلى الله عليه وسلم: حديث لـ أبي هريرة رضي الله عنه ومثله لـ أبي الطفيل وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك، ومن جمع مالًا حرامًا ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه) يعني: لا يحل لك أن تأخذ المال من حرام، وإذا أخذت المال الحرام فيلزمك أن تعيده إلى صاحبه، ولا يجوز لك أن تتصدق بهذا المال.
فلو أن إنسانًا سرق مالًا أو اغتصبه ثم أراد أن يتصدق به وصاحبه موجود، فنقول له: ارجع المال إلى صاحبه، فلن يقبل الله عز وجل منك ذلك.
ومثله: من أخذ مالًا خبيثًا من خمر أو حشيش ومخدرات وغيرها، فلا يجوز له أن يقول: أبيع الحشيش لأجل أن أتصدق بالمال، بل خير للإنسان أن يظل فقيرًا من بيع هذه المحرمات أو شرائها، فلقد قال صلى الله عليه وسلم: (من اكتسب مالًا من مأثم فوصل به رحمه) واكتساب المال من مأثم يكون كأن غش فأخذ زيادة مال، أو خدع الناس ولبس عليهم، أو غبنهم في بيوعهم، أو سرق مالهم، أو اغتصبه، أو أخذ رشوة، أو أكل مالًا من سحت، أو أي نوع من أنواع المظالم والأموال المحرمة التي شاعت بين الناس وصارت كثيرة، وما من إنسان إلا ودخله من هذه الأشياء المحرمة ما دخل، فالذي يكسب هذا المال ثم يقول: أنا أصل به الرحم، فقال صلى الله عليه وسلم هنا: (من اكتسب مالًا من مأثم فوصل به رحمه، أو تصدق به، أو أنفقه في سبيل الله، جمع ذلك كله جميعًا فقذف به في نار جهنم) .
يعني: هو بماله الذي كسبه من حرام، ثم تصدق به، أو وصل به رحمه في نار جهنم والعياذ بالله، فإن الله غني عن ذلك المال.