فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 531

لقد أمر الله سبحانه وتعالى موسى بعد ذلك أن يذهب إلى فرعون وقومه، والدعوة تحتاج إلى نوعية خاصة من الرجال، وهناك مشكلات قد يدركها الإنسان قبل أن يدخل في المعمعة والميدان، ولذلك قال موسى: {رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا} [القصص:33] ، أي: إن ذهبت إليهم فسيقتلونني، {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي} [القصص:34] ، فقد يحتاج الإنسان إلى أعوان على الحق، خاصة عندما يكون طريدًا وحيدًا، {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:62] ، أي: وأيدك بالمؤمنين، فلا بد من أعوان يتحملون مع المرء دعوته، حتى الرسل يطلبون هذا، {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا} [القصص:35] ، أي: إذا رأوا الآيات فسيفزعون وسيخافون، ولن يستطيعوا قتلكما، {فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} [القصص:35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت