فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 531

من المضحكات المبكيات: أن بعض الحكام في مصر عندما نقلوا قانون نابليون أتوا ببعض المشايخ، وقالوا لهم: نريد منكم أن تبينوا لنا كيف يمكن أن نطبق قانون نابليون على الطريقة الإسلامية، فأخرجوا كتابًا مؤلفًا يبينون كيف أن هذه الأحكام التي وضعها نابليون مأخوذة من الفقه الإسلامي ومستمدة من الأحكام الشرعية، وكان اسم الكتاب: تطبيق قانون نابليون على مذهب الإمام مالك.

نحن لا ننكر حقيقة يتغافل عنها الكفار وأثبتها البحث العلمي وهي: أن نابليون لما جاء إلى مصر سنة 1798 أخذ كتب المذهب المالكي واستفاد منها في وضع القانون الذي صدر في سنة 1804، ولم أر رجلًا من رجال القانون الغربي يشير إلى هذه الحقيقة أبدًا، وهذه الحقيقة مطموسة، ولكنه أخذها ووضعها بعدما نسخها، وغير كثيرًا من أحكامها، فهناك تشابه، ولكننا نأخذ قانون الله على أنه حكم من عند الله سبحانه وتعالى، ولو أن أمة من الأمم أخذت هذا القانون ليصلح حياتها، ولم تعترف بأنه منزل من عند الله، وأنها تتحاكم إلى الله لم ينفعها ذلك.

في تركيا ومصر كان العمل يجري في الخفاء، والمسلمون يتألمون وليس في أيديهم عمل شيء، وكل ما يستطيعونه هو أن يرفعوا أصواتهم ويتكلموا في المساجد ليعارضوا ما يجري في ديارهم من تغيير لرابطة قامت عليها دولتهم، وبها عزوا، ولكن ليس في اليد حيلة خاصة وأن الجهل كثير، والعلم قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت