فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 85

قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى} [1] ، ومن العبر المستفادة من قصة نبي الله صالح- عليه السلام- وقومه ثمود الذين كانت تتحكم فيهم طغمة فاسدة، تدير بهواها دفة أمورهم، وأن المجتمع متى ما استسلم لما يهوى أولئك السفهاء المفسدين فإن مصيره مصيرهم سواء بسواء.

سادسًا: حكّام اليوم أعرضوا عن تطبيق الشرع، وهم يُوالون أعداء الله وينصرونهم على المسلمين، وينشرون الفساد في الأرض، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط والعدل بين الناس.

وإن المتأمل في واقعنا يلاحظ أن الأنظمة اليوم هي امتداد للاستعمار، وإذا كان من الواجب الشرعي علينا أن نُقاتل القوى الاستعمارية, حتى يكون الدين كلّه لله، فمن الطبيعي أن نسعى لتغيير هذه الأنظمة التي تُعتبر الجبهة الأمامية لهذه القوى, ومن المؤسف أن تتخوّف بعض الأوساط الإسلامية من وسائل التغيير السلمية.

سابعًا: وإذا كان التغيير ينحاز انحيازًا تامًا لمصالح الأمة ومطالبها، وللمستضعفين فيها، والجائعين المعذَّبين، فإن ما يطمحون إليه حق يؤيده الإسلام ويقره تحقيقًا للعدل والقسط ودفع الظلم

(1) سورة يوسف: الآيات: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت