وعكس ذلك قولهم:"يرضيان"فالأصل"يرضوان"لأنه من"الرضوان"فقلبت الواو ياء حملا على:"رضي"فساد المضارع على الماضي، وفي ذلك حمل الماضي عل المضارع.
وقال أبو الفتح: «وهذا يدلك على تقارب هذه الأمثلة وتناسبها، فإذا كانوا قد أعلوا اسم الفاعل لاعلال الفعل، فاعلال الماضي والمضارع للماضي أجدر» .
وقوله: (وإن تطرفت الواو كذلك) يعني لفظًا أو تقديرا، فاللفظ نحو:"أغزاه"فالألف منقلبة عن الياء التي قدر انقلابها عن الواو؛ والتقدير:"أغزيت"إذ التاء ضمير فاعل، وآخر الفعل إنما هو الياء؛ وكذلك نحو:"مليهان ومغزيان"لأنك لو بنيت فعلا في أوله الميم بوزن: (مفعل) لقلت:"مغزين وملهيت"فقلبت الواو ياء كما في:"أغزوت"فحمل الاسم على الفعل كما حمل المصدر عليه في التثنية،