قال:
«فصل. تحذف الياء المدغمة في مثلها قبل مدغمة في مثلها إن كانت زائدة ثالثة غير متحدة للتصغير، أو ثالثة عينا، ويفتح ما قبلها مكسورًا» .
قلت:
يعني نحو قولك في النسب إلى:"غني، وصبي: عنوي، وصبوي"والأصل:"غنيي"فالياء الأولى زائدة للمد، والثانية لام لامه من:"الغنية، وصبو"لأنه من"صبوت"فاجتمعت الياء والوا، وسبقت الأولى بالسكون فقلبت الواو ياء وادغمت في الياء، ووزنهما: (فعنل) فلما أريد النسب إليهما حذفت الياء الزائدة، وهي المشار إليها بقوله:"تحذف الياء المدغمة في مثلها"فبقي:"غني وصبي"فأبدل الكسرة فتحة لأنهما ثلاثيان مسكوران الحشو.
ومثله قولهم في"النمر: نمري"
نعم. هذا هو بالفتح أجدر لإعتلاله، وصحة ذلك فانقلبت الياء ألفا، ثم قلبت واوًا فقيل:"غنوي، وصبوي"وإنما حملعم على هذا الحذف والتغيير الفرار من الجمع بين أربع ياءات وكسرتين لو بنيت على لفظه. وهذا معنى قوله:"ياء مدغمة في مثلها"أي: هذا الحذف والتغيير كان لوقوعهما قبل ياء مدغمة في مثلها.
وهنا تنبيه:
وهو أن ابن الحاجب قال في شرح تصريفه:"وجاء أميي"بخلاف"غنوي"فإنه لم يجيء"غنيي"لأنهم قالوا:"غنيي"يجمعوا بين كسرتين وأربع ياءات. و"أميي"ليس قبل الياء الأولى كسرة، فاغتفر فيه هذه اللغة، ولم يغتفر في:"غنيي". انتهى كلامه.