قال:
«أو ثاني لينبن اكتنفاها، وليس الثاني بدلا» .
فقلت:
ألف الجمع إذا اكتنفها واوان أو ياءان، أو واو وياء، أو ياء وواو، وكان الثاني منهما ملاصقا للطرف لفظًا، أو تقديرًا وجب قلبه همزة، وذلك نحو:"أوائل"جمع"أول"، وأصله"أواول"و"جيائز"جمع:"جير"و"سائق"جمع: سيقة.
وعللوا ذلك بوجهين:
الأول: أنهم كثيرًا ما يعطون الجار حكم مجاوره بدليل:"صيم"و"قيم"في"صوم"وقوم"فقلبوا الواوين قلبهما في:"عصى ورحى" وكذلك فعلوا في:"أوائل"كما قلبوا في: "كساء"و"رداء"."
والثاني أنهم استثقلوا وقوع حرفي علة بينهما ألف وهو حاجز غير حصين في جمع هو ثقيل لكونه أقصى الجمع وغايته.
وقوله: (ثاني اثنين مطلقا) وهو رأي سيبويه والخليل، وأما الأخفش فإنه لا يرى الهمز إلا في الواو فقط، وعلل بالسماع والقياس، أما السماع فقولهم:"ضياون"في جمع"ضيون"وأما القياس فلأن النقل في الواوين أكثر منه في غيرهما.